السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

388

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثاني - عدم عودة الحقّ ؛ لأنّه خرج منها بزواجها وعوده مجدّداً يحتاج إلى دليل « 1 » . ويأتي الكلام نفسه في بقية الموانع ، كالخوف والمرض المانع فيما إذا فرض زوالها . واتّفق جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) في الجملة على عودة حقّ الحضانة بعد زوال المانع ، فإذا عقل المجنون أو تاب الفاسق أو شفي المريض عاد حقّ الحضانة ، واختلفوا في بعض التفصيلات « 2 » . أمّا المالكية فإنّهم يفرّقون بين زوال الحضانة لعذر اضطراري وبين زوالها لعذر اختياري ، فإذا سقطت الحضانة لعذر اضطراري لا يقدر معه الحاضن على القيام بحال المحضون ، كمرض الحاضن أو سفر الولي بالمحضون سفر نُقلة ، أو سفر الحاضنة لأداء فريضة الحجّ ، ثمّ زوال العذر عادت الحضانة ؛ لأنّه بزوال المانع يعود الممنوع . وإذا زالت الحضانة لمانع اختياري كزواج الحاضنة بالأجنبي ثم طُلّقت أو أسقطت الحاضنة حقّها من الحضانة بإرادتها ، ثمّ أرادت العود للحضانة فلا تعود الحضانة بعد زوال المانع على المشهور عندهم ، وقيل : تعود الحضانة بناء على أنّها حقّ للمحضون « 3 » . عاشراً - رؤية كلّ من الأبوين المحضون : ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ صاحب الحقّ في الحضانة لا يجوز له منع الآخر من رؤية الطفل أو إيصال شيء أو دفع ضرر عنه ، أو الإقامة معه فترة لو أراد ذلك « 4 » ، ولو تزوّجت الامّ بغير الأب لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع بها لما في ذلك من قطع الرحم ، ثمّ إن كان ذكراً ترك يذهب إلى امّه ، وإن كانت أنثى فامّها تأتي لزيارتها ؛ لأنّ الجارية لا تصلح للخروج بخلاف الامّ « 5 » .

--> مختلف الشيعة 7 : 309 ، م 218 . ( 1 ) السرائر 2 : 651 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 640 . مغني المحتاج 3 : 456 - 459 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 170 . كشّاف القناع 5 : 498 ، 499 ، 500 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 2 : 532 - 533 . ( 4 ) جواهر الكلام 31 : 292 . صراط النجاة ( الخوئي ) 2 : 266 ، م 827 . توضيح المسائل ( بهجت ) : 467 . ( 5 ) مسالك الأفهام 8 : 426 .